مروان خليفات
273
وركبت السفينة
أبو بكر وميراث الزهراء فاطمة الزهراء بنت رسول الله ، من الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، مودتها فرض على كل مسلم ، يغضب الله ورسوله لغضبها ، وهي سيدة نساء هذه الأمة وسيدة نساء العالمين . أخرج مسلم : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " يا فاطمة أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة " ( 1 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني " ( 2 ) . وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إنما فاطمة مضغة مني فمن آذاها فقد آذاني " ( 3 ) . هذه وديعة رسول الله ، التي يغضب الله لغضبها ويرضى لرضاها ، ماتت غاضبة على أبي بكر ! أخرج البخاري بسنده عن عروة بن الزبير " إن عائشة أم المؤمنين أخبرته إن فاطمة ( عليها السلام ) ابنة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سألت أبا بكر الصديق بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مما أفاء الله عليه فقال لها أبو بكر : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة ، فغضبت فاطمة بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتى توفيت ، وعاشت بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ستة أشهر . قالت : وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خيبر
--> 1 - كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . 2 - صحيح البخاري : كتاب المناقب ، باب مناقب قرابة الرسول ومنقبة فاطمة ( عليها السلام ) . 3 - مستدرك الحاكم : 3 / 158 و 159 ، وصححه وكذا الذهبي .